السيد كمال الحيدري

34

شرح كتاب المنطق

فالقضية الأولى موجبة ، وعكس نقيضها الموافق موجبة معدولة الطرفين . [ 2 . طريقة المتأخّرين ، ويسمّى : عكس النقيض المخالف ] لأنّ الكيف غير محفوظ في هذه الطريقة ، فإذا كانت القضية الأصل موجبة ، كان عكس نقيضها المخالف قضية سالبة ، وإذا كانت سالبة كان عكس نقيضها موجبة [ لتخالفه مع أصله في الكيف ، وهو : تحويل القضية إلى أخرى ، نقيضها نقيض محمول الأصل ] ليكون بالتحويل عكساً [ ومحمولها عين موضوع الأصل ] . فالمحمول ليس نقيض موضوع الأصل ، بل هو عين الموضوع [ مع بقاء الصدق دون الكيف ] أي أن عكس نقيض الأصل يكون صادقاً أيضاً إذا كان الأصل صادقاً ، ولكن إذا كان الأصل قضية موجبة ، كان عكس النقيض المخالف قضية سالبة ، لتخالفه مع أصله في الكيف ، ولذا على المستدلّ أن يلتفت إلى طريقة استدلاله ، هل هي بعكس النقيض الموافق أم بعكس النقيض المخالف ؟ وذلك لوقوع الكثير من المغالطات في طريقة الاستدلال ، إذ قد يستدلّ بعكس النقيض الموافق ويكون كيف العكس مختلفاً ، مع أنّه لابدّ أن يكون متفقاً مع أصله في الكيف . [ فالقضية : كلّ كاتب إنسان ، تحوّل بعكس النقيض المخالف إلى : لا شيء من ( اللاإنسان ) بكاتب ] فنجعل نقيض الإنسان - الذي كان في الأصل محمولًا - موضوعاً في القضية الثانية ، ونجعل عين موضوع الأصل ، وهو الكاتب ، محمولًا ، مع اختلاف العكس عن أصله في الكيف ، فيكون عكس النقيض المخالف قضية سالبة . هذا كلّه فيما يرتبط بجهة القضية وبكيفها وصدقها .